مدخل
؛
؛
الحياة …أشبه بمحطة بنزين … !!
ربما نجدها في أوقات مكتظة بالسيارات ..المتعطشة للوقود…
ضجرنا من الانتظار …وقله صبرنا …ودخان عوادم السيارات الخانق ..يجعلنا ننسى أننا بحاجه ..أيضا للوقود…
نقفل عائدين من تلك المحطة …ولا ندري ما يخبئه لنا الدهر …
هل سنتمكن من الوصول للمحطة التالية….؟
أم
سنقف في منتصف الطريق ؟؟؟
وهل سيأتي أحد في هذه الحالة ليقدم لنا يد المساعدة ..!!!
احتمال أخر
نركن سيارتنا جانب الطريق..ونستقل دابة أخرى توصلنا ..إلى حيث نريد..
================
تشعر أنك بحاجة إلى مشروب ساخن ..ليوقظ حواسك من السبات الذي سببه الاعتياد..
تسكب الماء وتضع القهوة في الغلاية…وتضعه على البوتاجاز الصدئ الذي لا تزال آثار طعام الغذاء ..قابعة فيه !!
تستل من بطن علبة الكبريت جنينها …لتشعل النار.. لم ولن تتغير ..
فهي عادتك… متخصص في إضرام النار بكل أنواعها ..لتحصل على ما تريد !!!
طبعك أناني …وكما قيل… ((أبو طبيع مايوز عن طبعه))..1
تقرب محبوبتك ..المقربة إلى قلبك..لذاك اللهيب ..لتشعلها …
ثم تقربها لشفيتك ..ليدوم تقبيلك لها لدقائق ..
قبل ان تبدأ في نفث الدخان في أرجاء ..المطبخ المتهالك…
تجلس على كرسي خشبي …تتذكر أخطاءك التي لا طالما لم تعترف بها ..
تلعن المساء قبل الصباح….
وتبدأ في استنزاف طاقة تلك المعشوقة ..التي لم ينولك حبها إلا المرض ..والكآبة ..
؛
؛
؛
يوم الثلاثاء الموافق ..25-5-2003
تشير الساعة بعقاربها الحادة …أن أزف الوقت المنتظر …
أحيانا أحب دقاتها ..وأحيانا كثيرة أمقتها …
ولا يزال البندول المعلق أسفل تلك الساعة العتيقة يتأرجح يمنة ويسرة ..
وكأنه يؤكد لي أن لا مفر..!!
كل شي كان رائع ….العشاء الفاخر ..تلك الشمعدانات التي ورثتها عن جدتي ..
كان لها نصيب من مساحة الطاولة ..التي استغرقت في ترتيبها قرابة الساعة..
كل شي كان يؤكــد أن هذه الليلة هي جد مميزة …عقدت الكثير من الآمال عليها
أردتها أن تكون كــ ليلة من ليالي ألف ليله وليله ..
ماعــدا …
حضورك..القاسي …يا مالكي \ قاهري …..
وبكل برود …تجلس على الطاولة .. في دواخلي يدور حديث…
((همم..أليس من المفترض إلقاء التحية؟..لايهم مادام اكتفى بالصمت فهذه إشارة جيدة …))
تبدأ في النظر لكل شي حولك…ما عداي ..وكأني مخفية …همم……
























